الشريف المرتضى

234

الديوان

وقال في غرض : أيا صاحبي إن لم تكن في شديدتى * كفيلا بها دونى فلست بصاحبي ولو لم تكن خير الألى عجمتهم * بنانى لم أضمم عليك رواجبى « 1 » ذخرتك لي في النّائبات ومن يكن * صديقا صدوقا فهو ذخر النّوائب وما ضرّ والقرب المؤلّف بيننا * وداد لنا أن لم تكن من أقاربى أجرني إمّا بالقواضب والقنا * أو الرّأى إن خطب أناخ بجانبي وكن قبسى إن كان قوم دياجرى * وكن صادقي إن كان دهري كاذبى وقم واكفنى إن كنت تسطيع هذه * حلولى مغلوبا بوادي العجائب * * * وقال يرثى فخر الملك بديهة : ألا هل لما فات من مطلب * وهل عن ردى المرء من مهرب ؟ وهل لا مرىء يبتغيه القضا * ء من مستجار ومن مذهب ؟ عذيرى من حادثات الزّمان * أجدّ لهنّ ويلعبن بي يثلّمن من حنق مروتى * ويرعين من نهم خلّبى « 2 » وإمّا برحن ففي طيّهنّ * ما شئت من تعب متعب وإن هنّ صفّين لي مشربا * رجعن فرنّقن لي مشربى « 3 » فكم ذا أعلّل « بالمبرضات » * وأخدع بالبارق الخلّب « 4 » وأعدى بأدواء هذا الزّمان * عدوى المصحّ من المجرب

--> ( 1 ) البنان : رؤوس الأصابع ، والرواجب : عقودها مفردها راجبة . ( 2 ) المروة : الصخرة ، والخلب من السحاب : البارق الخادع لا مطر فيه . وفي الأصل « حلبى » مصحفة . ( 3 ) رنقن : كدرن . ( 4 ) المبرضات : من البرض ( بفتح الباء وتسكين الراء ) وهو الماء القليل ، وفي الأصل « الممرضات » محرفة ، والبارق الخلب : مضى تفسيرها .